رئيس بلدية سلفيت: حماية الأرواح مسؤولية وطنية.. ونطالب بإجراءات عاجلة لتنظيم استخدام السكوترات والدراجات الكهربائية
يتقدم رئيس بلدية سلفيت، ضياء بني نمرة، بأحر التعازي والمواساة إلى أهلنا في بلدة بروقين بوفاة الطفل حمزة سبيتاني، الذي توفي في حادث مؤسف مرتبط باستخدام السكوتر في رام الله، وأدى إلى إصابة طفل آخر، في فاجعة إنسانية مؤلمة تستوجب وقفة جادة ومسؤولة من جميع الجهات المختصة.
وإذ نتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسرة الطفل الفقيد وأهله وذويه، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، وأن يمنّ على الطفل المصاب بالشفاء العاجل، فإن هذه الحادثة تشكّل جرس إنذار يستوجب تحركًا عاجلًا لمنع تكرار مثل هذه المآسي.
إن حماية الأرواح والسلامة العامة ليست مسألة قابلة للتأجيل ، بل هي مسؤولية وطنية وأخلاقية وقانونية تقع على عاتق جميع الجهات المعنية. وقد بات الاستخدام غير المنظم للدراجات الكهربائية والسكوترات والدراجات النارية وغيرها من الوسائل المشابهة مصدر قلق حقيقي، في ظل المخاطر التي تشكلها على حياة الأطفال والمواطنين ومستخدمي الطرق، لا سيما مع غياب المسارات الآمنة والضوابط الكافية التي تنظم استخدامها.
وعليه، نطالب وزارة النقل والمواصلات والشرطة الفلسطينية والجهات المختصة بالتحرك العاجل والجاد، واتخاذ إجراءات عملية وحازمة لتنظيم استخدام هذه الوسائل وضبطها، وإنفاذ القانون بحق المخالفين، بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على السلامة العامة.
كما نؤكد ضرورة وضع إطار قانوني واضح ينظم استخدام الدراجات الكهربائية والسكوترات والدراجات الهوائية، ويحدد الأماكن المسموح بالسير فيها، والاشتراطات الفنية ومتطلبات السلامة، والأعمار المسموح لها بقيادتها، والمسؤوليات المترتبة على المخالفات.
ونرى أن استخدام هذه الوسائل يجب أن يكون ضمن مسارات مخصصة وآمنة متى اقتضت طبيعتها ذلك، بعيدًا عن حركة المركبات والمشاة. أما في الأماكن التي لا تتوافر فيها المسارات والبنية التحتية اللازمة، فيجب اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة للحد من المخاطر ومنع الاستخدام الذي يهدد حياة المواطنين، إلى حين توفير شروط السلامة اللازمة.
وفي هذا السياق، نطالب الجهات المختصة بعدم الاكتفاء بالإجراءات المؤقتة أو التحذيرات، بل اعتماد سياسة واضحة للتنظيم والرقابة والمحاسبة، مع التأكيد أن أي منع أو حجز أو مصادرة يجب أن يستند إلى سند قانوني واضح وصلاحيات مقررة بموجب القانون، بما يحقق التوازن بين حماية السلامة العامة واحترام الحقوق القانونية للمواطنين.
كما ندعو أولياء الأمور إلى تحمّل مسؤولياتهم في متابعة أبنائهم، وعدم السماح لهم بقيادة هذه الوسائل بصورة تعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر، فالتوعية الأسرية والمجتمعية تشكل ركيزة أساسية في الحد من الحوادث، لكنها لا تغني عن تطبيق القانون وتوفير البنية التحتية الآمنة.
إن حياة أطفالنا ليست مجالًا للتجربة أو التأجيل، ولا يجوز أن ننتظر وقوع فاجعة جديدة حتى نتحرك، أو أن تتحول الحوادث المؤلمة إلى أخبار تتكرر ثم تُنسى، فيما تبقى أسبابها ومخاطرها قائمة.
إننا نضع هذه المطالب أمام وزارة النقل والمواصلات والشرطة الفلسطينية وسائر الجهات ذات الاختصاص، آملين اتخاذ خطوات عاجلة ومسؤولة تضع حدًا للفوضى في استخدام هذه الوسائل، وتحمي أرواح المواطنين، وتمنع تكرار مثل هذه المآسي.
رحم الله الطفل حمزة سبيتاني، وألهم أهله وذويه وأهلنا في بلدة بروقين جميل الصبر وحسن العزاء، وشفى الطفل المصاب، وحفظ أطفالنا وأبناء شعبنا من كل مكروه.
حماية الأرواح مسؤولية الجميع، والتحرك اليوم ضرورة لا تحتمل التأجيل.
دمت بالف خير
رئيس بلدية سلفيت
أ.ضياء بني نمره .