تحت رعاية الرئيس محمود عباس: الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية يفتتح اجتماع الهيئة الإدارية ضمن أنشطة منتدى رؤساء الهيئات المحلية

31 أغسطس 2025 بواسطة
تحت رعاية الرئيس محمود عباس: الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية يفتتح اجتماع الهيئة الإدارية ضمن أنشطة منتدى رؤساء الهيئات المحلية
بلدية سلفيت

تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس، افتتح الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية أعمال منتدى رؤساء الهيئات المحلية، بمشاركة ممثل فخامة الرئيس محمود العالول، ومعالي وزير الحكم المحلي د. سامي الحجاوي، وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني UNDP/PAPP جاكو كيلرز، إلى جانب عدد من رؤساء الهيئات المحلية أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد برئاسة رئيس الاتحاد عبد الكريم الزبيدي.ويُعقد هذا المنتدى في ظل تصاعد التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، التي تركت آثارًا عميقة على أداء الهيئات المحلية، وفرضت ضرورة ملحّة لإعادة صياغة رؤية وطنية موحدة تعيد تموضع الحكم المحلي كفاعل مؤسسي مركزي في معادلة الصمود والبقاء، وتعزز دوره في قيادة جهود التنمية المحلية في السياق الفلسطيني الراهن.وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، السيد عبد الكريم الزبيدي، أن انعقاد المنتدى يأتي في لحظة وطنية فارقة تفرض مراجعة جادة لدور الحكم المحلي وعلاقته بالحكومة المركزية، مشددًا على أن الهيئات المحلية، رغم صلاحياتها المتآكلة ومواردها المحدودة، ما زالت خط الدفاع الأول عن المجتمع الفلسطيني، وأن المطلوب اليوم ليس إدارة يومية للأزمات، بل صياغة رؤية وطنية تُعيد تموضع الحكم المحلي كمكوّن أصيل في المشروع الوطني، استنادًا إلى الرسائل التي حملها اللقاء الأخير مع فخامة الرئيس محمود عباس، والتي أكدت أن البلديات شريك أصيل، وأن دعمها يتطلب تشريعات وسياسات عملية تضمن لها الدور والصلاحيات اللازمة.من جانبه، نقل الأخ محمود العالول، ممثل فخامة الرئيس محمود عباس، تحيات القيادة السياسية وتأكيدها على أهمية دور الهيئات المحلية في الدفاع عن الأرض والهوية، لا سيّما في هذه المرحلة التي تواجه فيها فلسطين محاولات تفكيك بنيوي للوجود الفلسطيني على المستويين الجغرافي والمؤسسي. وأشاد العالول بجهود الاتحاد في تمثيل الهيئات المحلية وتوفير مساحة نقاش وطني حر بين المجالس والجهات الرسمية، مشيرًا إلى أهمية الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تعكس الأولويات الفعلية على مستوى الخدمات، الصلاحيات، والاستجابة للظروف الطارئة.أما معالي وزير الحكم المحلي، د. سامي الهجاوي، فقد أكد في كلمته على التزام الوزارة بالشراكة مع الاتحاد في إعادة تقييم منظومة الحكم المحلي وتطويرها، وفق رؤية واقعية تستجيب للظروف السياسية الراهنة والاحتياجات الملحة على الأرض. وأوضح أن الوزارة منفتحة على نقاش كافة المقترحات التي من شأنها تعزيز الصلاحيات المحلية، وتحسين بيئة العمل الإداري والتشريعي، سواء عبر تحديث قانون الهيئات المحلية، أو تطوير نموذج عملي للامركزية. واعتبر أن عقد هذا المنتدى بمشاركة رؤساء الهيئات المنتخبة هو مؤشر صحي يعكس حيوية القطاع المحلي، والحاجة لتفعيل قنوات الحوار بشكل مستمر لضمان التنسيق والتكامل في رسم السياسات.من جهته، أشار السيد جاكو كيليرز، ممثل برنامج (UNDP/PAPP)، إلى أهمية الشراكة القائمة مع الاتحاد، والدور الحيوي الذي تلعبه البلديات في حماية المجتمعات الهشة، خاصة في المناطق المعزولة والمهمشة. وأكد التزام البرنامج بمواصلة دعم الهيئات المحلية الفلسطينية من خلال برامج تنمية القدرات وتعزيز الحوكمة، وخلق أدوات استجابة مرنة قائمة على احتياجات المواطنين. كما أثنى على انعقاد المنتدى في هذا التوقيت الحساس، معتبراً أن مخرجاته ستمثل مرجعًا مهمًا للتعاون المستقبلي بين الاتحاد والجهات الحكومية ذات العلاقة.وقد شهدت الجلسة الافتتاحية تفاعلاً لافتًا من رؤساء الهيئات المحلية المشاركين، والذين أكدوا خلال النقاشات التي أعقبت الكلمات الرسمية على ضرورة حماية الصلاحيات البلدية من التآكل، وتعزيز الشفافية في العلاقة بين المستويين المركزي والمحلي، وتوفير الأدوات الفعلية لتطبيق اللامركزية على أرض الواقع.ويستكمل المنتدى أعماله على مدار يومين بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) – برنامج الشفافية والأدلة والمساءلة (TEA3)، ويتخللهما جلسات سياساتية مغلقة تناقش ثلاثة محاور رئيسية: الصلاحيات المتآكلة، نموذج اللامركزية الملائم للسياق الفلسطيني، وتحديث قانون الهيئات المحلية رقم (1) لعام 1997، وصولًا إلى بلورة وثيقة توافق مرجعية ومجموعة من الإجراءات التنفيذية لمتابعة مخرجات المنتدى.

شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
الأرشيف